Get Adobe Flash player

منظمة تموز تنظم ورشة عمل لشباب الجامعات لإبداء أرائهم حول شكل الدولة المدنية الحديثة

قراءات نقدية لقانون محو الأمية في العراق والبيئة المدرسية

وزارة المرأة وناشطات يدعون الى تشريع قوانين تساوي المرأة بالرجل

قائمة كتاب آراء ومواقف

بحث في الموقع

النشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

قناة الدليل


نحن هنا العراق

الفيس بوك

خريطة زوار الموقع

تفاصيل المقال

موازنة 2016 ما بين مطرقة الازمة المالية وسندان السياسات الاقتصادية الخاطئه

21-02-2016

فرحان قاسم

موازنة 2016 ما بين مطرقة الازمة المالية وسندان السياسات الاقتصادية الخاطئه


 مقدمه

بدءا هذه الموازنة عكست هشاشة الاقتصاد العراقي بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة وانعدام الرؤى الاستراتيجية الواضحة التي لعبت دورا كبيرا في تبديد العائدات النفطية الهائلة بعد 2003 وكرست الاقتصاد الاحادي الجانب وريعية الدولة العراقية . ومن نافل القول التاكيد على ان تلك السياسات لم تات من فراغ ، وانما كانت نتيجة مشروع شامل – سياسي اقتصادي اجتماعي - ، تم طبخه على نار هادئة قبل 2003 من قبل قوى دولية واقليمية لهثت وراءه حثيثا اجندات لتيارات وقوى داخلية ، يستهدف في النهاية ابقاء العراق بلدا ضعيفا تابعا تعصف به صراعات متعددة ، وكان من نتائج ذلك المشروع نظام سياسي هش عصفت به الطائفية والمحاصصة وصراع المصالح والفساد المالي والاداري ، ادى الى انهيار القاعدة الانتاجية للدولة العراقية سواء القطاع الصناعي العام والخاص والمختلط والتعاوني والقطاع الزراعي وكذلك القطاع الحرفي . والنتيجة الطبيعية لمثل هذه السياسات ان تتحول الدولة الى دولة توزيعية تتبدد من خلالها الثروات النفطية وان يرتبط مصير العراق والعراقيين بالازمات الاقتصادية الدولية وتداعياتها بشكل مباشر.
قانون الموازنة 
اقر مجلس النواب قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2016 في 16 كانون الاول . تضمن قانون الموازنه (53 ) مادة ، احتوتها ( 33 ) صفحة . تضمنت جداول وارقاما تفصيلية سيتناولها المختصون في دراساتهم وتحليلهم لمفردات القانون ، اخترت بعض الجداول من القانون لتساعدني في التوصل الى استنتاجات تتعلق بالاثار الاجتماعية والاقتصادية التي ستتركها هذه الموازنة على الوضع المعيشي لغالبية ابناء الشعب العراقي .
تقدر ايرادات هذه الموازنة بمبلغ ( 81700803138 ) الف دينار ( واحد وثمانون ترليون و سبعمئة مليار و ثمانمئة وثلاثة ملايين ومئة وثمانية وثلاثين الف دينار ) . و تم احتساب الايرادات المتحققة من تصدير النفط على اساس معدل سعر مقداره ( 45 ) دولارا لبرميل النفط الواحد ، بحساب صرف الدولار على اساس( 1116 ) دينار عراقي . ومعدل تصدير هو ( 3,6 ) مليون برميل يوميا بضمنها انتاج اقليم كردستان و انتاج محافظة كركوك . 
العلاقة بين اجمالي الايرادات واجمالي النفقات و العجز المخطط
المفردات المبلغ (الف دينار )
اجمالي الايرادات 81,700,803,138
اجمالي النفقات 105,895,722,619
اجمالي العجز المخطط 24,194,919,481
ولجات الموازنة لمعالجة العجز الى ( ارصدة حسابات الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لدى المصارف الحكومية ، قرض البنك الاسلامي للتنمية ، اصدار سندات خارجية ، قرض الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ، اصدار سندات الدين العام تطرح للجمهور ، اصدار سندات وحوالات الخزينة الى المصارف الحكومية وتخصم لدى البنك المركزي العراقي ، قرض لدعم الموازنة من الوكالة اليابانية ، اصدارات حوالات خزينة وقروض من المصارف التجارية ، قرض من البنك الدولي ) . 
جدول اجمالي الايرادات 
المفردات المبلغ ( الف دينار )
الايرادات النفطية 69,773,400,000
الايرادات غير النفطية 11,927,403,138
اجمالي الايرادات 81,700,803,138
جدول اجمالي النفقات 
المفردات المبلغ ( الف دينار )
النفقات الجارية 80,149,411,081
النفقات الاستثمارية 25,746,311,538
اجمالي النفقات 105,895,722,619
جدول التخصيصات 
المفردات المبلغ ( الف دينار )
تخصيصات نفقات المشاريع التشغيلية 80,149,411,081
تخصيصات نفقات المشاريع الاستثمارية 25,746,311.538
مجموع النفقات التشغيلية + الاستثمارية 105,895,722,691
اهم الاستنتاجات 
1- لازال هيكل الموازنة العراقية يعاني من المشاكل السابقة نفسها, فالانفاق التشغيلي يستهلك معظم ايرادات الموازنة, فنسبة الانفاق التشغيلي الى الايراد الكلي هي نسبة غير معقولة (98.1 % ) .
2- صدرت موازنة عام 2016 بنفقات تقدر 105.9 ترليون دينار منها 25.7 ترليون دينار للمشاريع الأستثمارية، اي بنسبة 24.3 بالمائة من مجموع الأنفاق، وهذا المبلغ لا يكفي لتنفيذ المشاريع الملتزم بها بالمعدلات الأعتيادية للأنجاز والأستحقاق .
3- لم يعكس قانون الموازنة اي توجه جدي لتحقيق " الاصلاحات " المزعومة . فان التخفيض في الرواتب لم يجر على وفق منظور اصلاحي جذري لصالح الغالبية العظمى من موظفي الدولة ، لان الفروقات " بين الحد الادنى والحد الاعلى للرواتب يبلغ 300 ضعف ، وهذا وحده يؤكد طبيعة القوى الاجتماعية المحركة والمقررة في الدولة العراقية ونمط التفكير لتلك القوى التي تجنح لخلق مجتمع الطوابق والدرجات المتفاوته تفاوتا كبيرا .
4- وعلى نفس المنوال السابق نجد ان 12% من الموظفين يستحوذون على 80% من المخصصات . الامر الذي يؤكد المنظور الطبقي والاجتماعي للمخطط وصاحب القرار.
5- حددت موازنة 2016 اولويات الانفاق بالامن والدفاع والنفط والصحة والتعليم . ولا خلاف حول تلك الاولويات و لكن هذه الموازنة مثل سابقاتها اهملت قطاع الاسكان رغم انه لا يشكل اولوية خدمية فقط حيث يحتاج العراق الى ( 3 ) ملايين وحدة سكنية لمعالجة مشكلة السكن وانما هو قطاع محرك ورافعه لتحريك القطاع الخاص والعام وبقية القطاعات كما انه يساهم بشكل كبير في معالجة البطالة ويعزز من القدرة الشرائية للمواطن ويحرك سوق الاستهلاك والعمل على السواء. واذا ذهبنا بعيدا في التحليل فان اهمال قطاع الاسكان يشكل امتدادا لتوجه ورؤية لاعاقة اية خطوة تساهم في اعادة تنشيط القطاع الانتاجي .
6- لجات الموازنة الى تمويل ( الفجوة المالية ) وهي العجز المقدر (24194919481) الف دينار الى مجموعة وسائل لسد هذا العجز وعلى راسها القروض الخارجية من جهات مختلفة بحدود ( 12,912,120,000 ) ترليون دينار. بالاضافة الى ذلك فان الحكومة العراقية سبق وان اقترضت في سنة 2015 لسد العجز ايضا ، وعليه فان العراق قد يدخل في نفق المديونية الذي سبب انهيارات مالية لعدد من الدول ، ارتباطا بالانخفاض المستمر لاسعار النفط .
7- ان الزيادة المخططة في انتاج النفط بحوالي ( 300000 ) الف برميل لا تكفي لسد العجز في الموازنة ارتباطا بالهبوط المستمر لاسعار النفط وزيادة عرضه في الاسواق العالمية . و ان اختلال الميزان التجاري و ميزان المدفوعات للعراق هو ايضا سبب لعدم كفاية زيادة انتاج النفط لتغطية العجر, فالميزان التجاري العراقي مع كثير من الدول يعاني عجزا , كما ان ميزان المدفوعات ايضا يعاني من خلل عميق نتيجة عمليات تهريب العملة و اسباب اخرى, و بالتالي فان زيادة الانتاج سيترافق معه اختلال في ميزان المدفوعات نتيجة للالتزامات النقدية المستحقة على العراق للشركات النفطية والبالغة 22 ترليون واجبة الدفع مطع عام 2017 . 
8- ان هذه الموازنة لم ولن تستطيع معالجة او تخفف ايا من الازمات المتراكمة من الموازنات السابقة مثل ازمات ( الاسكان ، البطالة ، الامية ، نسبة الفقر ، الخدمات البلدية ، الابنية المدرسية ، التسرب من التعليم ، الخدمات و الكوادر الصحية ) .
المصادر المعتمدة لهذه المقالة هي : 
1- قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2016 .
2- مقاله : نظرة تحليلية على موازنة 2016 . د . سعد ابراهيم .
3- مقالة : موازنة عام 2016 والتكيف مع سعر منخفض للنفط د . احمد بريهي علي

المزيد من المقالات

التصويت

ما تقيمك لدور منظمات المجتمع المدني في مناقشة مسودات مشاريع القوانين؟

 دور فعال
 مقبول
 ضعيف
 غير محسوس
النتيجة

مواقع ذات صلة

مواقع شريكة

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 3
عدد زوار اليوم : 65
عدد زوار أمس : 280
عدد الزوار الكلي : 269349

الساعة الآن