Get Adobe Flash player

منظمة تموز تنظم ورشة عمل لشباب الجامعات لإبداء أرائهم حول شكل الدولة المدنية الحديثة

قراءات نقدية لقانون محو الأمية في العراق والبيئة المدرسية

وزارة المرأة وناشطات يدعون الى تشريع قوانين تساوي المرأة بالرجل

قائمة كتاب آراء ومواقف

بحث في الموقع

النشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

قناة الدليل


نحن هنا العراق

الفيس بوك

خريطة زوار الموقع

تفاصيل المقال

فصلية

17-06-2015

شمخي جبر

فصلية


 برزت على السطح الاجتماعي وتناولتها وسائل الاعلام  خلال الايام المنصرمة ظاهرة الفصلية التي غادرتها القيم العشائرية منذ سنوات طويلة بوصفها قيمة لا انسانية تشكل ضررا على القيم العربية والاسلامية، فضلا عن كونها انتهاكا لحقوق الانسان.

الفصلية هي امرأة تدفع كدية او جزء منها من اهل القاتل لعشيرة المقتول. وتفرض بعض العشائر العراقية هذا النوع  لاذلال العشيرة المعتدية .
قد يعقد قران هذه المرأة على احد افراد العشيرة من دون اخذ رأيها وتمارس ضدها اساليب شتى من التنكيل وانتهاك الحقوق نكاية بعشيرتها واهلها ، لانها وفي الاغلب تكون من اقارب القاتل .
ولا تقام لها مراسيم الزفاف وطقوس الزواج، بل لاتعامل كزوجة، كحال بقية الزوجات  في عائلة الزوج، بل يمارس ضدها التمييز باشكاله جميعها.  ويبقى توصيف الفصلية يلاحقها الى آخر حياتها ( شنو عمي أنتي كلج فصلية ) فهي تتعرض للاهانة من جميع افراد عائلة زوجها دون ان يحق لها الرد، وتنسحب الاهانات على ابنائها . وقد لايسمح لها بزيارة اهلها الا في الحالات النادرة (مرة أو مرتان في العام)،وتعيش الفصلية اجواء التوتر والضغط النفسي الذي يصل احيانا الى انتحارها.
وقد استنكرت المرجعية الدينية هذه الظاهرة بالقول (لجوء بعض العشائر الى أخذ النساء من عشيرة اخرى لفض النزاعات العشائرية وهو ما يعرف بـ(الفصلية) أمر مستنكر اخلاقاً وشرعاً”، لافتاً إلى أنه “لا يجوز بأي حال من الاحوال أن تجبر الفتاة على الزواج مما لا تريد)
كما ان هذه الظاهرة تتعارض وعدد من مواد الاعلان العالمي لحقوق الانسان والشرائع الدولية الاخرى ، وتعد انتهاكا للدستور الذي اكد في مواده  صيانة حقوق الانسان وكرامته.
من وجهة نظر قانونية تعد جريمة يحاسب عليها القانون"، ولايعد زواجا شرعيا لانه  يفتقد لأهم ركن من أركان عقد الزواج المتمثل بتوافق الإيجاب والقبول من كلا الطرفين والذي بدونه يصبح عقد الزواج باطلاً . كما انه يعارض قانون الاحوال الشخصية 188 لسنة 1959 في (مادة 9) التي تنص (1 ــ لايحق لاي من الاقارب او الاغيار اكراه اي شخص، ذكرا كان ام انثى على الزواج دون رضاه، ويعتبر عقد الزواج بالاكراه باطلا، اذا لم يتم الدخول، كما لايحق لاي من الاقارب والاغيار، منع من كان اهلا للزواج،بموجب احكام هذا القانون من الزواج.
2 ــ يعاقب من يخالف احكام الفقرة (1) من هذه المادة،بالحبس مدة لاتزيد على ثلاث سنوات، وبالغرامة او بأحدى هاتين العقوبتين، اذا كان قريبا من الدرجة الاولى، اما اذا كان المخالف من غير هؤلاء، فتكون العقوبة السجن مدة لاتزيد على عشر سنوات او الحبس مدة لاتقل عن ثلاث سنوات ).
في ظل شيوع هذه الظاهرة وغيرها  فاننا بحاجة الى جهد اعلامي ثقافي توعوي لاشاعة قيم حقوق الانسان وتفعيل القوانين الرادعة لها، لاسيما قانون الاحوال الشخصية 188 لسنة 1959 .

المزيد من المقالات

التصويت

ما تقيمك لدور منظمات المجتمع المدني في مناقشة مسودات مشاريع القوانين؟

 دور فعال
 مقبول
 ضعيف
 غير محسوس
النتيجة

مواقع ذات صلة

مواقع شريكة

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 11
عدد زوار اليوم : 123
عدد زوار أمس : 272
عدد الزوار الكلي : 281955

الساعة الآن