Get Adobe Flash player

منظمة تموز تنظم ورشة عمل لشباب الجامعات لإبداء أرائهم حول شكل الدولة المدنية الحديثة

قراءات نقدية لقانون محو الأمية في العراق والبيئة المدرسية

وزارة المرأة وناشطات يدعون الى تشريع قوانين تساوي المرأة بالرجل

قائمة كتاب آراء ومواقف

بحث في الموقع

النشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

قناة الدليل


نحن هنا العراق

الفيس بوك

خريطة زوار الموقع

تفاصيل المقال

اهمية تشريع الشفافية وحق الحصول على المعلومة

02-06-2015

حسن الربيعي

اهمية تشريع الشفافية وحق الحصول على المعلومة


 بوصفهما الأكثر فاعلية لمكافحة الفساد

 حسن الربيعي 
قال عدد من المختصين وناشطون في المجتمع المدني: إن ما تم اتخاذه من خطوات وإجراءات منذ تشكيل الحكومة بدورتها الحالية لمكافحة ظاهرة الفساد لم يرتق الى مستوى تحدياتها، إذ كان على الجهات الرسمية البحث عن آليات غير تقليدية واعتماد أسس وستراتيجيات جديدة تقوم على مراجعة واقعية لمنظومة الفساد وتجاوز الثغرات
 القائمة،لاسيما منظومة القوانين والتعليمات. واكد الناشطون اهمية تشريع قانون حق الحصول على المعلومة بوصفه النافذة المتاحة امام الاجهزة الرقابية.
وبينوا في أحاديث لـ"ملحق ديمقراطية ومجتمع مدني"، أن الإكثار من دوائر المراقبة وتشريع المزيد من القوانين وإصدار التعليمات لم يحد من ممارسات المفسدين، لذلك ينبغي اعتماد أساليب وطرق تلزم دوائر الدولة بالشفافية وإتاحة الوصول الى المعلومة أمام المواطن كوسائل مستحدثة للحد من تغول هذه الظاهرة المؤلمة التي لا تقل أضرارها عن عمليات الإرهاب الموجه ضد البلاد.
 
تقاطع
انتقد الباحث القانوني طارق هاشم المختار عمل الدوائر الحكومية بالقول: "إنها تعمل بدون ستراتيجية موحدة، وكثيرا ما يتم استغلال الصلاحيات والتعليمات بديلا عن أحكام القوانين، فضلا عن تقاطع واضح في هذه التعليمات التي تصدر في آن واحد من عدة جهات حكومية كأن تكون وزارة المالية أو التخطيط ومجلس الوزراء، ما يسهل أحيانا استغلال المفسدين للثغرات الواردة فيها".
وأضاف: "من الأسباب الأخرى لشيوع واستمرار هذه لظاهرة هي ان صناع القرار يسعون لتعيين عناصر موالية لهم على رأس دوائر المراقبة وتغيير الملاكات بمجرد تغيير الرأس أو الوزير، ما أضعف الدور الرقابي لأجهزة كانت تتمتع بقوة مثل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة التي بدأ يخشاها الموظفون المخلصون قبل غيرهم بسبب أساليبها التحقيقية وحتى تجربة المفتشين العموميين عليها الكثير من الملاحظات لعدم قدرتها على محاسبة رأس الدائرة أي الوزراء، ومن أسباب الفساد الرئيسة وهي غير خافية على أحد هي المحاصصة الطائفية المقيتة وعدم اعتماد معايير النزاهة والكفاءة والمنظومة القانونية التي لم تتغير والمشرعة قبل العام 2003 والتي لم تعد تتلاءم ونهج الدولة الجديد نحتاج الى جهة رقابية مستقلة ومهنية وحرفية كا أشار المختار تتمتع بالقوة ومحمية بموجب القانون يرافق ذلك حملات توعوية وتربوية ضمن المناهج الدراسية لتعمق سلوكيات النزاهة مع الحملات الدينية وهذه أدوار تقع على منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة والإعلام ودوائر التربية والتعليم".
 
 حالة إيجابية
فيما قال المدير التنفيذي لـ"المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي" مضر السباهي: إن "إدراج مكافحة الفساد ضمن أولويات الحكومة وبرنامجها للفترة المقبلة يعد حالة إيجابية.. لكن هل الخطوات التي تعهدت الحكومة بتنفيذها قد تحققت أو ما هي نسبة ما تحقق منها بعد مضي عدة أشهر؟ الإجابة هنا أعتقد ليست رقمية، لأن الظاهرة متغولة ومتوارثة بحجم كبير ولها جذور وليس من السهل التصدي لها بأساليب تقليدية، وأعتقد أنه من غير المعقول أن نستمر بالمطالبة بتشريع القوانين وإصدار التعليمات وتشديد المراقبة والإكثار من الدوائر التي يأتي يوم تصبح عبئا على الدولة من الناحية المالية.. المطلوب باعتقادي وطالما نحن دولة ديمقراطية وتسعى لتطبيق مبادئ الحكم الرشيد أن نعتمد الشفافية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب واعتماد التخطيط السليم والعلم الحديث، ودون ذلك لا يمكن تحقيق الأهداف نحو دحر الفساد، هناك خلل في منهجية الدولة، ما سهل استغلال الثغرات في التعليمات والقوانين، وأشدد على الشفافية وحرية الوصول الى المعلومة لقطع الطريق أمام من يوجه الاتهام جزافا وتحصين رجل الدولة، وعلى العموم يحسب للحكومة الحالية انها أدرجت بند مكافحة الفساد في برنامجها وكان يمكنها أن تحقق المزيد من الخطوات لكن علينا أن نعترف ان المحاصصة من أكبر عوامل إفشال هذه الخطوات".
 
تركيب سياسي
فرحان قاسم عضو مجلس محافظة بغداد، بين أن "الفساد عادة ما يوصف بأنــه شــبكة عنكبوتيــة تمـتد أذرعها باتجاهات مختلفة يصعب السيطرة عليها 
بسهولة.
 فالفساد لا يقتصر على دوائر الدولة فقط كما يظن البعض، فهناك ممارسات في الشارع هي صور من صور الفساد، أنا أثمن خطوات الحكومة مهما كانت بسيطة وهي بالتأكيد لا ترقى الى حجم الظاهرة الكبيرة والمتجذرة، وربما تفكيك عقدها يتعذر في ظل تركيب سياسي على النحو الذي نراه قائما. مجابهة الفساد لا تتم كما أعتقد عبر اتخاذ المزيد من إجراءات التشديد أو إصدار التعليمات والقوانين كونها ليست عملية فنية بحتة إنما تتم عبر إعادة بناء أسس النظام السياسي وهيكلية الدولة والحد من التجاوزات التي تتعرض لها مؤسساتها".
 
مكونات
وأوضح الباحث الاقتصادي عبد العظيم الخفاجي ان "عمليات الفساد دائما ما تنتعش في ظل وجود الخلافات والنزاعات بين أطراف النظام السياسي وهذه الصورة للأسف موجودة لدينا بعد العام 2003، إذ برزت دولة المكونات على حساب دولة المواطنة، وعليه من الطبيعي حصول انتهاكات واستغلال ظروف عبر تولي عناصر ليست كفوءة مفاصل في الدولة يمكن اختراقها بسهولة. ومشكورة الحكومة أنها أوجدت ضمن أولوياتها وبرنامجها العملي لمكافحة الفساد بوصفه لا يقل تهديدا عن الإرهاب ومن أهم أدوات مكافحة الفساد هي الشفافية وحرية الحصول على المعلومة وإلغاء العمل خلف الأبواب المغلقة أو في الغرف المظلمة، أرى أن المهمة لا تقع على الحكومة ودوائر المراقبة، إنما على منظمات المجتمع المدني والإعلام الحر والمؤسسات والمرجعيات الدينية ووزارات التعليم والتربية".
 
حواضن
رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان "منظمة مجتمع مدني" د. محمد السلامي، قال: إن "البرنامج الحكومي في موضوعة الفساد لم يحدد آليات وخطط مكافحته إنما جاء عاما، وأرى انه طالما هناك حواضن للمفسدين لن نتمكن من القضاء عليه بسهولة وهو أشبه بحواضن "داعش" في بعض مناطق العراق، لذلك لا بد من تفكيك وضرب هذه الحواضن قبل البدء بأي إجراء آخر، فهناك الكثير من الشركات مدعومة من قبل جهات سياسية لا يمكن لمسؤول الدولة محاسبتها رغم الإخلال بعملها، وهناك أمثلة ربما عديدة يمكن أن تكون شواهد واضحة لأسباب استمرار ظاهرة الفساد، وإلا ليس من المعقول وجود كل هذه الهيئات والمؤسسات وأجهزة الرقابة دون أن يتم تحقيق خطوات ملموسة؟ وهذا يدفعنا أن نؤكد أن أسباب الفساد هي ليست تقليدية أو تماثل عمليات الفساد في بلدان أخرى اختفت بمجرد اتخاذ إجراءات ضدها؛ أعني بذلك البحث عن المسببات والعوامل الأخرى التي لا تتعلق بالمنظومات التشريعية والتعليمات واستغلال المنصب الإداري، وطالما ان أجهزة الرقابة تخضع لمفهوم المحاصصة سوف لن تؤدي رسالتها وتنفذ خططها المرسومة لها".

المزيد من المقالات

التصويت

ما تقيمك لدور منظمات المجتمع المدني في مناقشة مسودات مشاريع القوانين؟

 دور فعال
 مقبول
 ضعيف
 غير محسوس
النتيجة

مواقع ذات صلة

مواقع شريكة

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 8
عدد زوار اليوم : 146
عدد زوار أمس : 276
عدد الزوار الكلي : 253599

الساعة الآن